السيد محمد الصدر

637

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

السنين أو مئاتها - كما حدث بالفعل - أو آلافها . فان طول الأمد يكون قد تحقق بأوضح صورة وأصعب انحائه . ومعه يكون الفرد متوقعا انتهاء هذا الأمد الطويل في كل ساعة وفي كل يوم ، وصدور الإذن الإلهي بالظهور . الأمر الخامس : الإشارة إلى قسوة القلوب . والمراد به ضعف الدافع الإيماني ، والشعور بالمسؤولية ، والمشارفة على الانحراف ، بل سقوط أغلب أفراد المجتمع المسلم به . وذلك لان الفرد يواجه امتحانا إلهيا صعبا خلال الغيبة الكبرى من جهات ثلاث ، يكون عليه أن يخرج منه ناجحا ظافرا . والخروج منه بنجاح يحتاج إلى عمق في الإيمان والإخلاص والإرادة لا يتوفر إلا في القليل من الأفراد . الجهة الأولى : موقف الفرد تجاه شهوات نفسه ونوازعه الغريزية التي تتطلب الاشباع بأي شكل وحال . وكما قالوا ، ان الغرائز لا عقل لها . فعلى الفرد أن يلاحظ ذلك فيكفكف من غلواء شهواته ويزعها بعقله وإيمانه عن الحرام إلى الحلال . الجهة الثانية : موقف الفرد تجاه الضغط الخارجي الذي يعيشه وما يتطلبه من تضحيات في سبيل دينه وإيمانه ، ضد الفقر والمرض والسلاح والحرج الاجتماعي ، ونحو ذلك من المصاعب التي تصادف الفرد في طريقه الإيماني الطويل . فإن كان الفرد شاعرا بالمسؤولية قوي الإرادة استطاع تذليل هذه